يـا وَيلَتـاهُلِنَفسـي راعَـهـا وَدَهـــــــــــا
مُسـوَدَّةُ الصُحـفِ فـــــي مُبيَضَّـةِاللَمَـمِ
رَكَضتُها فـيمَريــــعِ المَعصِيـاتِ وَمـا
أَخَـذتُ مِـن حِميَـةِ الطاعـــــــاتِلِلتُخَـمِ
هامَـت عَلـىأَثَـــــــــرِ اللَـذّاتِ تَطلُبُـهـا
وَالنَفسُ إِن يَدعُها داعـي الصِبـاتَهِـمِ
صَـلاحُأَمـــــــــــــرِكَ لِـلأَخـلاقِ مَرجِـعُـهُ
فَقَـوِّمِ النَـفـسَبِـالأَخــــــــــــلاقِ تَستَـقِـمِ
وَالنَفسُ مِن خَيرِهـافـي خَيـــــرِ عافِيَـةٍ
وَالنَفسُ مِن شَرِّهـا فـي مَرتَـعٍوَخِـــــمِ
تَطغـى إِذا مُكِّنَـتمِـن لَـــــــــذَّةٍ وَهَــوىً
طَغيَ الجِيـادِ إِذا عَضَّـت عَلـىالشُكُــــــمِ
إِن جَلَّ ذَنبي عَـنِالغُفــــــرانِ لـي أَمَـلٌ
في اللَـهِ يَجعَلُنـي فـي خَيـــــــرِمُعتَصِـمِ
أَلقـى رَجائـي إِذاعَــــــــزَّ المُجيـرُ عَلـى
مُفَـرِّجِ الكَـرَبِ فــــــــي الدارَيـنِوَالغَمَـمِ
إِذا خَفَضـتُجَـنـــــــــــــاحَ الــذُلِّ أَسـأَلُـهُ
عِزَّ الشَفاعَـةِ لَــــــــمأَسـأَل سِـوى أُمَـمِ
وَإِنتَـقَـــــــــــدَّمَ ذو تَـقـوى بِصـالِـحَـةٍ
قَدَّمـتُ بَيـنَ يَـدَيـهِعَـبـرَةَ الـنَــــــــــــــدَمِ
لَزِمـتُ بـابَأَميــــــــــرِ الأَنبِيـاءِ وَمَــن
يُمسِـك بِمِفتـــــــــــاحِ بـابِالـلَـهِ يَغتَـنِـمِ
فَـكُـلُّفَـضـــــــــــــلٍ وَإِحـسـانٍ وَعـارِفَـةٍ
مـــــــــــــا بَيـنَمُستَـلِـمٍ مِـنـهُ وَمُلـتَـزِمِ
عَلَّقـتُ مِـنمَدحِــــــــــهِ حَبـلاً أُعَـزُّ بِـهِ
فـي يَـــــــومِ لا عِـزَّبِالأَنسـابِ وَاللُحَـمِ
يُزري قَريضـيزُهَيـراً حيــــنَ أَمدَحُـهُ
وَلا يُقـاسُ إِلـى جـــــــودي لَـدىهَـرِمِ
مُحَمَّــــــــــدٌصَـفـوَةُ الـبـاري وَرَحمَـتُـهُ
وَبُغيَـةُ اللَـهِ مِـن خَلــــــــقٍ وَمِـننَسَـمِ
وَصاحِبُ الحَوضِيَـومَ الرُسـلِ سائِلَـةٌ
مَتــى الـوُرودُ وَجِبريـلُ الأَميـنُظَمـي
سَنـــــــــــاؤُهُوَسَـنـاهُ الشَـمـسُ طالِـعَـةً
فَالجِرمُ فـي فَلَـكٍ وَالضَــــــوءُ فـيعَلَـمِ
قَـد أَخطَـأَ النَجـمَمـا نالَــــــــــت أُبُـوَّتُـهُ
مِـن سُـؤدُدٍ بــــــــاذِخٍ فـي مَظهَـرٍسَنِـمِ
نُموا إِلَيهِفَـــزادوا فـي الـوَرى شَرَفـاً
وَرُبَّ أَصـــــلٍ لِفَـرعٍ فـي الفَخـارِنُمـي
حَـواهُ فــــــيسُبُحـاتِ الطُهـرِ قَبلَـهُـمُ
نـورانِ قامــــا مَقـامَ الصُلـبِوَالرَحِـمِ
لَـمّــــــــــــــــارَآهُ بَحـيـرا قــالَ نَـعـرِفُـهُ
بِمـا حَفِظنــــــــا مِـنَ الأَسمـاءِوَالسِـيَـمِ
سائِل حِراءَ وَروحَالقُـدسِ هَـل عَلِمـا
مَصــــــــونَ سِـرٍّ عَــنِ الإِدراكِمُنكَـتِـمِ
كَـم جيئَـةٍوَذَهــــــــــابٍ شُـرِّفَـت بِهِـمـا
بَطحــــاءُ مَكَّـةَ فـي الإِصبـاحِوَالغَسَـمِ
وَوَحشَــــــــةٍلِاِبـنِ عَبـدِ اللَـهِ بينَهُـمـا
أَشهى مِنَ الأُنـسِ بِالأَحسـابِوَالحَشَـمِ
يُسامِـرُالوَحـــــــيَ فيهـا قَبـلَ مَهبِـطِـهِ
وَمَـن يُبَشِّـر بِسيمـىالخَيــــــــرِ يَتَّـسِـمِ
لَمّا دَعا الصَحبُيَستَسقـونَ مِـن ظَمَـإٍ
فاضَـت يَـــــــداهُ مِـنَ التَسنيـمِبِالسَـنَـمِ
وَظَلَّلَـتـهُفَـصــــــــــــارَت تَستَـظِـلُّ بِــهِ
غَمـامَـــــــــــةٌ جَذَبَتـهـاخـيـرَةُ الـدِيَـمِ
مَحَـبَّـةٌ لِـرَسـولِالـلَـهِ أُشرِبَـــــــــــهـا
قَعائِـدُ الدَيـرِ وَالرُهبـانُ فـيالقِـمَــــــمِ
إِنَّ الشَمائِـلَ إِنرَقَّـت يَـكـــــــادُ بِـهـا
يُغـرى المـادُ وَيُغـرى كُـــلُّ ذينَسَـمِ
وَنـودِيَاِقـــــــرَأ تَعالـى الـلَـهُ قائِلُـهـا
لَم تَتَّصِـل قَبـلَ مَـن قيلَـتلَـــــهُ بِفَـمِ
هُـنـاكَ أَذَّنَلِلـــــــــــرَحَـمَـنِ فَـاِمـتَـلَأَت
أَسمـاعُ مَكَّــــــــةَ مِـنقُدسِـيَّـةِ النَـغَـمِ
فَلا تَسَل عَـنقُرَيـشٍ كَيـفَ حَيرَتُهــا
وَكَيـفَ نُفرَتُهـا فـــي السَهـلِوَالعَلَـمِ
تَساءَلواعَـن عَظيـمٍقَـــــــد أَلَــمَّ بِـهِـم
رَمـى المَشايِـخَ وَالـــــوِلـدانِبِاللَـمَـمِ
ياجاهِليـنَ عَلـىالـهـــــادي وَدَعـوَتِـهِ
هَـل تَجهَلـونَ مَكــانَ الصـادِقِالعَلَـمِ
لَقَّبتُمـوهُ أَميـنَالقَـومِ فــــــــي صِـغَـرٍ
وَمـا الأَميـنُ عَلـى قَـــــــــولٍبِمُتَّـهَـمِ
فـاقَ البُـدورَوَفــــــاقَ الأَنبِيـاءَ فَـكَـم
بِالخُلقِ والخَلقِ مِن حُسـنٍ وَمِـنعِظَـمِ
جـــاءَ النبِيّـونَبِالآيـاتِ فَاِنصَـرَمَـت
وَجِئتَـنـا بِحَكـيـمٍ غَـيــــــــــرِمُنـصَـرِمِ
آياتُـهُ كُلَّمـاطــــــــــالَ الـمَـدى جُــدُدٌ
يَزينُـهُـنَّ جَـــــــــــلالُ العِـتـقِوَالـقِـدَمِ
يَكـــــــــــادُ فـيلَفـظَـةٍ مِـنـهُ مُشَـرَّفَـةٍ
يوصيـكَ بِالحَـقِّ وَالتَقـوىوَبِالــرَحِـمِ
يــا أَفـصَـحَالناطِقـيـنَ الـضــادَ قاطِبَةً
حَديثُكَ الشَهـــــــدُ عِندَ الذائِـقِالفَهِـمِ
حَلَّيـتَ مِـنعَطَـــــلٍ جيـدَ البَيـانِ بِـهِ
فـي كُـــــلِّ مُنتَثِـرٍ فـي حُسـنِمُنتَظِـمِ
بِكُـلِّقَـــــــــــــولٍ كَـريـمٍ أَنــتَ قائِـلُـهُ
تُحـيِ القُلــــوبَوَتُحـيِ مَيِّـتَ الهِـمَـمِ
سَـرَت بَشائِــــــرُباِلـهـادي وَمَـولِـدِهِ
في الشَرقِ والغَربِ مَسرىالنورِ فيالظُلَمِ
تَخَطَّفَـت مُهَـجَالطاغيـنَ مِـن عَــرَبٍ
وَطَيَّـرَت أَنفُـسَ الباغيـنَ مِــنعُجُـمِ
ريعَت لَها شَـرَفُالإيـوانِ فَاِنصَدَعَـت
مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِـنصَدمَـةِالقُـدُمِ
أَتَيـتَ وَالنـاسُفَوضـــى لا تَمُـرُّ بِهِـم
إِلّا عَلـــــى صَنَـمٍ قَـد هـامَ فـيصَنَـمِ
وَالأَرضُ مَملــوءَةٌجَــوراً مُسَـخَّـرَةٌ
لِكُــــــلِّ طاغِيَـةٍ فـي الخَـلــقِمُحتَـكِـمِ
مُسَيطِرُالفُــــرسِيَبغـي فــي رَعِيَّـتِـهِ
وَقَيصَرُالـــــرومِ مِـن كِبـرٍأَصَـمُّعَــمِ
يُعَذِّبـانِعِبــــــــــادَ الـلَـهِ فــي شُـبَـهٍ
وَيَذبَـحـانِ كَـمــــــــاضَحَّـيـتَ بِالغَـنَـمِ
وَالخَلـــقُ يَفتِـكُأَقـواهُـم بِأَضعَفِـهِـم
كَاللَيـــثِ بِالبَهـمِ أَو كَالـحـوتِبِالبَـلَـمِ
أَسـتتتترى بِـكَاللَـهُ لَـيـلاً إِذ مَلائِـكُـهُ
والرُسلُ في المَسجِدِالأَقصى عَلىقَدَمِ
لَمّـا خَطَـــــــرتَبِـهِ اِلتَـفّـوا بِسَيِّـدِهِـم
كَالشُهـبِ بِالبَـدرِ أَو كَالجُنـدِبِالعَـلَـمِ
صَلّـى وَراءَكَمِنهُـم كُــــلُّ ذي خَـطَـرٍ
وَمَـن يَفُـــــــــز بِحَبـيـبِ الـلَـهِيَأتَـمِـمِ
جُبتَ السَماواتِ أَوما فَوقَهُـنَّ بِهِـــم
عَـلـى مُـنَـوَّرَةٍ دُرِّيَّــــــــــــــــةِالـلُـجُـمِ
رَكوبَـةً لَـكَ مِـنعِـــــــزٍّ وَمِـن شَـرَفٍ
لا في الجِيـادِ وَلا فــي الأَينُـقِالرُسُـمِ
مَشيئَـةُالخالِـــــــقِ البـاري وَصَنعَتُـهُ
وَقُــــــدرَةُ اللَـهِ فَـوقَ الشَـكِّوَالتُهَـمِ
حَتّى بَلَغـتَسَمــــــــاءً لا يُطـارُ لَهـا
عَلى جَنـــــاحٍ وَلا يُسعـى عَلـىقَـدَمِ
وَقيـلَكُــــــــــــــلُّ نَبِـيٍّ عِـنـدَ رُتبَـتِـهِ
وَيا مُحَمَّـــــــدُ هَـذاالعَـرشُ فَاِستَلِـمِ
خَطَطـتَ لِلديـــــنِوَالدُنيـا عُلومَهُمـا
يا قارِئَ اللَــوحِ بَل يـا لامِـسَالقَلَـمِ
أَحَطــــــتَبَينَهُمـا بِالسِـرِّ وَاِنكَشَفَـت
لَكَ الخَزائِنُ مِـــــــن عِلـمٍ وَمِـنحِكَـمِ
وَضــاعَفَ القُربُ ماقُلِّدتَ مِـن مِنَـنٍ
بِلا عِــــــــــدادٍ وَمـا طُوِّقـتَ مِـننِعَـمِ
سَل عُصبَةَ الشِركِحَولَ الغارِ سائِمَةً
لَــــــــــولا مُطـارَدَةُ المُختـارِ لَـمتُسَـمَ
هَل أَبصَرواالأَثَرَالوَضّاءَ أَم سَمِعـوا
هَمسَ التَسابيـــحِ وَالقُـرآنِ مِـنأُمَـمِ
وَهَل تَمَثَّــــــلَنَسـجُ العَنكَبـوتِ لَهُـم
كَالغابِ وَالحائِماتُ وَالزُغبُكَالرُخَمِ
فَأَدبَـرواوَوُجـــــوهُ الأَرضِ تَلعَنُـهُـم
كَباطِلٍ مِـن جَـــــــلالِ الحَـقِّمُنهَـزِمِ
لَولا يَدُ اللَـهِبِالجــــــارَيـنَ مـا سَلِمـا
وَعَينُهُ حَـــــولَ رُكـنِ الديـنِ لَـميَقُـمِ
تَوارَيـابِجَنــــــــــاحِ الـلَـهِ وَاِستَـتَـرا
وَمَن يَضُـمُّ جَنـــــــاحُاللَـهِ لا يُضَـمِ
يا أَحمَدَ الخَيرِ لـيجــاهٌ بِتَسمِيَتـي
وَكَيفَ لا يَتَسامى بِالرَسـولِسَمــي
المادِحـونَوَأَربـــــابُ الهَـوى تَبَـعٌ
لِصاحِبِ البُردَةِ الفَيحـاءِ ذيالقَـدَمِ
مَديحُهُ فيـكَحُـــــبٌّ خالِـصٌ وَهَـوىً
وَصادِقُ الحُبِّ يُملـــي صـادِقَالكَلَـمِ
اللَـهُ يَشهَـدُأَنّـــــــــــــي لا أُعـارِضُـهُ
من ذا يُعارِضُ صَوبَ العارِضِالعَرِمِ
وَإِنَّما أَنــــــابَعـضُ الغابِطيـنَ وَمَـن
يَغبِـط وَلِيَّـــــــــــكَ لا يُـذمَـم وَلايُـلَـمِ
هَـــــذا مَقـامٌمِـنَ الرَحمَـنِ مُقتَبَـسٌ
تَرمــــــــي مَهابَتُـهُ سَحبـانَبِالبَـكَـمِ
البَدرُ دونَكَ فـيحُسنٍ وَفـي شَـرَفٍ
وَالبَحــــرُ دونَكَ في خَيـرٍ وَفـيكَـرَمِ
شُــمُّ الجِبـالِ إِذاطاوَلتَهـا اِنخَفَضَـت
وَالأَنجُمُ الزُهرُ مـــــا واسَمتَهـاتَسِـمِ
وَاللَيثُ دونَـكَبَأسـاً عِنـــــــدَ وَثبَتِـهِ
إِذا مَشَيتَ إِلى شاكي السِــلاحِكَمـي
تَهفـو إِلَيـــــــكَوَإِن أَدمَيـتَ حَبَّتَهـا
فــي الحَربِ أَفئِـدَةُ الأَبطـالِوَالبُهَـمِ
مَحَبَّـةُ الـلَـهِأَلقــــــــــــــاهـا وَهَيبَـتُـهُ
عَلى اِبنِ آمِنَـةٍ فــــــــي كُـلِّمُصطَـدَمِ
كَأَنَّ وَجهَكَ تَحتَالنَقـعِ بَــــدرُ دُجـىً
يُضـيءُ مُلتَثِمـاً أَو غَيـــــــــــرَمُلتَـثِـمِ
بَـدرٌ تَطَلَّـعَ فـيبَــــــــــــــــدرٍ فَغُـرَّتُـهُ
كَغُرَّةِ النَصـرِ تَجلـو داجِـــــــيَالظُلَـمِ
ذُكِرتَ بِاليُتـمِ فـيالقُــــــرآنِ تَكرِمَـةً
وَقيمَةُ اللُؤلُـؤِ المَكنــــونِ فـياليُتُـمِ
اللَـهُ قَسَّـمَبَيـــــــــنَ النـاسِ رِزقَهُـمُ
وأنتَ خُيِّــرتَ فـي الأَرزاقِوَالقِسَـمِ
إِن قُلتَ في الأَمرِلا أَو قُلتَ فيهِ نَعَـم
فَخيرَةُ اللَـهِ فــــــي لا مِنـكَ أَونَعَـمِ
أَخوكَ عيسى دَعــــــامَيتـاً فَقـامَ لَـهُ
وَأَنتَ أَحيَيـتَ أَجيــــــالاً مِـنَالزِمَـمِ
وَالجَهلُ مَوتٌفَـــإِن أوتيـتَ مُعجِـزَةً
فَاِبعَث مِنَ الجَهلِ أَو فَاِبعَث مِنَالرَجَمِ
قالوا غَزَوتَ وَرُسلُاللَهِ مـا بُعِثـوا
لِقَتــــــلِ نَفـسٍ وَلاجـاؤوا لِسَفـكِدَمِ
جَهــــــلٌ وَتَضليـلُأَحـلامٍ وَسَفسَطَـةٌ
فَتَحتَ بِالسَيفِ بَعـدَ الفَتـــحِبِالقَلَـمِ
لَمّـــا أَتى لَكَعَفـواً كُـلُّ ذي حَسَـبٍ
تَكَفَّــــــــلَ السَيـفُ بِالجُهّـالِوَالعَـمَـم
ِوَالشَرُّ إِن تَلقَهُبِالخَيـــــرِ ضِقـتَ بِـهِ
ذَرعـاً وَإِن تَلقَـهُ بِالشَـــــــرِّيَنحَسِـمِ
سَــــلِ المَسيحِيَّةَالغَـرّاءَ كَـم شَرِبَـت
بِالصابِ مِن شَهَــــواتِ الظالِـمِالغَلِـمِ
طَريدَةُ الشِـركِيُؤذيـــهـا وَيوسِعُهـا
في كُلِّ حيـنٍ قِتـالاً ساطِـعَالحَـــــــدَمِ
لَـولا حُمــــــــاةٌلَهـا هَبّـوا لِنُصرَتِهـا
بِالسَيفِ ما اِنتَفَعَت بِالرِفـقِوَالرُحَـمِ
لَولا مَكــــــــانٌلِعيسـى عِنـدَ مُرسِلِـهِ
وَحُرمَةٌ وَجَبَت لِلـروحِ فــــيالقِـدَمِ
لَسُمِّرَ البَدَنُالطُـهرُ الشَريـفُ عَلـى
لَـــوحَينِ لَم يَخشَ مُؤذيـهِ وَلَـميَجِـمِ
جَلَّ المَسيــــحُوَذاقَ الصَلـبَ شانِئُـهُ
إِنَّ العِقـــــــابَ بِقَـدرِ الذَنـبِوَالجُـرُمِ
أَخو النَبِـيِّ وَروحُاللَـهِ فـي نُــــــتزُلٍ
فَوقَ السَماءِ وَدونَ العَـرشِمُحتَـترَمِ
عَلَّمتَهُم كُـلَّشَـيءٍ يَجهَلــــــــونَ بِـهِ
حَتّى القِتالَ وَمـا فيـــــــهِ مِـنَالذِمَـمِ
دَعَوتَهُـم لِجِهـادٍفيـــــــــهِ سُـؤدُدُهُـم
وَالحَربُ أُسُّ نِظـامِ الكَـتتتونِوَالأُمَـمِ
لَولاهُ لَم نَـرَلِلـدَولاتِ فـــــــــي زَمَـنٍ
ما طالَ مِن عُمُدٍ أَو قَـــــرَّ مِـندُهُـمِ
تِلـكَ الشَواهِـدُتَتـرى كُـــــــــــلَّ آوِنَـةٍ
في الأَعصُرِ الغُرِّ لا في الأَعصُرِالدُهُمِ
بِالأَمسِ مالَت عُروشٌوَاِعتَلَت سُـــرُرٌ
لَولا القَذائِفُ لَـــــــــم تَثلَـم وَلَـمتَصُـمِ
أَشياعُ عيسى أَعَـدّواكُــــــــلَّ قاصِمَـةٍ
وَلَم نُعِـدُّ سِـوى حــــــــــالاتِمُنقَصِـمِ
مَهما دُعيتَ إِلىالهَيجـــاءِ قُمـتَ لَهـا
تَرمي بِأُسدٍ وَيَرمــــــي اللَـهُبِالرُجُـمِ
عَلـــــــــــــىلِوائِـكَ مِنهُـم كُـلُّ مُنتَـقِـمٍ
لِلَّـهِ مُستَقتِـلٍ فـــــــــــــياللَـهِ مُعـتَـزِمِ
مُسَبِّـحٍ لِلِقـاءِالـلَـهِ مُضـطَــــــــــــــرِمٍ
شَوقاً عَلى سابِخٍ كَالبَـرقِمُضطَــــــرِمِ
لَوصادَفَ الدَهرَيَبغـي نَقلَـةً فَرَمــــــى
بِعَزمِهِ في رِحــــــــــالِ الدَهـرِ لَـميَـرِمِ
بيضٌ مَفاليلُ مِنفِعلِ الحُـــروبِ بِهِـم
مِن أَسيُفِ اللَـهِ لا الهِندِيَّـةُالخُــــــــذُمُ
كَم في التُرابِ إِذافَتَّشتَ عَـن رَجُـــــلٍ
مَن ماتَ بِالعَهدِ أَو مَن مـاتَبِالقَسَـمِ
لَولا مَواهِبُ فيبَعـضِ الأَنـــــــامِ لَمـا
تَفاوَتَ الناسُ فـي الأَقـــــدارِوَالقِيَـمِ
شَريعَةٌ لَـكَفَجَّـــــــــرتَ العُقـولَ بِهـا
عَن زاخِرٍ بِصُنــــــوفِ العِلـمِمُلتَطِـمِ
يَلوحُ حَولَ سَنـاالتَوحيــــدِ جَوهَرُهـا
كَالحَليِ لِلسَيـفِ أَو كَالوَشــــــيِلِلعَلَـمِ
غَرّاءُ حامَتعَلَيهــــــا أَنفُـسٌ وَنُهـىً
وَمَن يَجِد سَلسَلاً مِـن حِكمَـــــــةٍيَحُـمِ
نورُ السَبيلِيُســـــاسُ العالِمـونَ بِهـا
تَكَفَّلَـت بِشَبـابِ الدَهـــــــــــرِوَالـهَـرَمِ
يَجري الزَمانُوَأَحكــامُ الزَمـانِ عَلـى
حُكمٍ لَها نافِـــــــذٍ فـي الخَلـقِمُرتَسِـمِ
لَمّا اِعتَلَتدَولَـــةُ الإِسـلامِ وَاِتَّسَعَـت
مَشَت مَمالِكُــــــــهُ فـي نورِهـاالتَمَـمِ
وَعَلَّمَـتأُمَّـــــــــــــــةً بِالقَـفـرِ نـازِلَـةً
رَعيَ القَياصِرِ بَعـدَالشـــــاءِ وَالنَعَـمِ
كَم شَيَّدَالمُصلِحـونَ العامِلــــونَ بِهـا
في الشَرقِ وَالغَربِ مُلكاً باذِخَالعِظَـمِ
لِلعِلمِ وَالعَدلِوَالتَمديـنِ مــــا عَزَمـوا
مِنَ الأُمورِ وَما شَـدّوا مِـنَالحُــــــزُمِ
سُرعانَ مـا فَتَحـواالدُنيـــــــا لِمِلَّتِهِـم
وَأَنهَلوا الناسَ مِن سَلسالِهـــاالشَبِـمِ
ساروا عَلَيها هُداةَالناسِ فَهيَ بِهِـم
إِلى الفَلاحِ طَريـقٌ واضِــــــحُالعَظَـمِ
لا يَهدِمُ الدَهرُرُكنـاً شـــــــادَ عَدلَهُـمُ
وَحائِـــــــــطُ البَغـيِ إِن تَلمَسـهُيَنهَـدِمِ
نالوا السَعادَةَ فيالدارَينِ وَاِجتَمَعـوا
عَلى عَميمٍ مِـنَ الرُضـــــــوانِمُقتَسَـمِ
دَع عَنكَ روماوَآثينـا وَمـا حَوَتــــــا
كُلُّ اليَواقيـتِ فـي بَغـــــــدادَوَالتُـوَمِ
وَخَـلِّ كِسـرىوَإيوانـاً يَـــــــــــدِلُّ بِـهِ
هَوىً عَلـى أَثَـرِ النيــــــــرانِوَالأَيُـمِ
وَاِترُك رَعمَسيسَإِنَّ المُلكَ مَظهَـرُهُ
في نهضَةِ العَدلِ لا في نَهضَةِالهَـرَمِ
دارُالشَرائِــــــــــعِ رومـا كُلَّمـا ذُكِـرَت
دارُ السَلامِ لَهـا أَلقَـتيَــــــــدَ السَلَـمِ
مـا ضارَعَتهـابَيانـاً عِنــــــــــدَ مُلتَـأَمٍ
وَلا حَكَتهـا قَضــــــــاءً عِنـدَمُختَصَـمِ
وَلا اِحتَوَت فيطِرازٍ مِن قَياصِرِهـا
عَلـى رَشيــــــــدٍ وَمَأمـونٍوَمُعتَصِـمِ
مَـنِ الَّذيـنَ إِذاســــــــــارَت كَتائِبُـهُـم
تَصَرَّفـوا بِحُـــــدودِ الأَرضِوَالتُخَـمِ
وَيَجلِسـونَإِلــــــــــى عِلـمٍ وَمَعـرِفَـةٍ
فَـلا يُدانَـونَ فـــــــــي عَقـلٍ وَلافَهَـمِ
يُطَأطِـئُ العُلَمـاءُالهـــــامَ إِن نَبَسـوا
مِن هَيبَةِ العِلمِ لا مِن هَيبَـةِ iiالحُكُــمِ
وَيُمطِــــرونَ فَمابِـالأَرضِ مِـن مَحَـلٍ
وَلا بِمَن باتَ فَوقَ الأَرضِ مِنعُــدُمِ
خَلائِفُ اللَـهِجَلّـــــــوا عَـن مُوازَنَـةٍ
فَلا تَقيسَـنَّ أَمـلاكَ الــــــــوَرىبِهِـمِ
مَن فـي البَرِيَّـةِكَالفـــــــاروقِ مَعدَلَـةً
وَكَاِبنِ عَبدِ العَزيزِ الخاشِـعِالحَشِــمِ
وَكَالإِمـامِ إِذامـــــــــا فَـضَّ مُزدَحِـمـاً
بِمَدمَعٍ فـي مَآقـي القَـــــــومِمُزدَحِـمِ
الزاخِرُ العَذبُ فـيعِلــــــمٍ وَفـي أَدَبٍ
وَالناصِرُالنَدبِ في حَــربٍ وَفـيسَلَـمِ
أَو كَاِبنِ عَفّانَوَالقُـــــرآنُ فـي يَـدِهِ
يَحنوعَلَيهِ كَما تَحنـو عَلــــىالفُطُـمِ
وَيَجمَــــــــعُالآيَ تَرتيـبـاً وَيَنظُمُـهـا
عِقداً بِجيـدِ اللَيالــــــي غَيـرَمُنفَصِـمِ
جُرحانِ في كَبِـــدِالإِسـلامِ مـا اِلتَأَمـا
جُرحُ الشَهيدِ وَجُرحٌ بِالكِتـابِدَمي
وَمـابَــــــــــــــلاءُ أَبـي بَـكـرٍ بِمُتَّـهَـمٍ
بَعدَ الجَلائِـلِ فـيالأَفعــــــالِ وَالخِـدَمِ
بِالحَزمِ وَالعَزمِحاطَ الدينَ في مِحَـنٍ
أَضَلَّتِ الحُلـمَ مِـن كَهــــــــلٍوَمُحتَلِـمِ
وَحِدنَ بِالراشِــــدِالفاروقِ عَـن رُشـدٍ
في المَوتِ وَهوَ يَقينٌ غَيــــرُمُنبَهِـمِ
يُجـادِلُالقَــــــــــــومَ مُسـتَـلّاً مُهَـنَّـدَهُ
في أَعظَمِ الرُسلِ قَدراً كَيفَلَــــم يَـدُمِ
لا تَعذُلـوهُ إِذاطــــــــافَ الذُهـولُ بِـهِ
ماتَ الحَبيبُ فَضَـلَّ الصَبُّ عَنرَغَـمِ
يا رَبِّ صَلِّوَسَلِّـم مـــــــا أَرَدتَ عَلـى
نَزيلِ عَرشِـكَ خَيـــــــــرِ الرُسـلِكُلِّهِـمِ
مُحـيِ اللَيالـيصَــــــــلاةً لا يُقَطِّعُهـا
إِلا بِدَمـعٍ مِـنَ الإِشفـــــــــاقِمُنسَجِـمِ
مُسَبِّحاً لَـكَجُنـحَ اللَيــــــــلِ مُحتَمِـلاً
ضُرّاً مِنَ السُهدِ أَو ضُرّاً مِنَالـوَرَمِ
رَضِيَّـةٌنَفسُــــــــــهُ لا تَشتَكـي سَـأَمـاً
وَما مَعَ الحُبِّ إِن أَخلَصتَ مِنسَـأَمِ
وَصَـلِّرَبّـــــــــــي عَلـى آلٍ لَـهُ نُخَـبٍ
جَعَلتَ فيهِم لِـــــواءَ البَيـتِوَالحَـرَمِ
بيضُ الوُجوهِ وَوَجهُالدَهرِ ذو حَلَـكٍ
شُمُّ الأُنــوفِ وَأَنفُ الحادِثـاتِحَمـى
وَأَهـدِخَيــــــــــرَ صَـلاةٍ مِنـكَ أَربَعَـةً
في الصَحبِ صُحبَتُهُم مَرعِيَّةُالحُـرَمِ
الراكِبيـنَ إِذا نـادىالنَبِـيُّ بِــــــــــهِـم
ماهالَ مِن جَلَلٍ وَاِشتَــــــدَّ مِـنعَمَـم
الصابِريـــــنَوَنَفـسُ الأَرضِ واجِفَـةٌ
الضاحِكينَ إِلـى الأَخطــــــارِوَالقُحَـمِ
يارَبِّ هَبَّـتشُعـوبٌ مِـــــــــن مَنِيَّتِهـا
وَاِستَيقَظَت أُمَـمٌ مِـن رَقـــــــدَةِالعَـدَمِ
سَعدٌ وَنَحـسٌوَمُلـكٌ أَنـتَ مالِكُــــــــهُ
تُديــــــــــــلُ مِـن نِعَـمٍ فيـهِ وَمِـننِقَـمِ
رَأى قَضـاؤُكَ فينـارَأيَ حِكمَـتِـــــــــهِ
أَكــــــرِم بِوَجهِـكَ مِـن قـاضٍوَمُنتَقِـمِ
فَاِلطُف لِأَجلِرَســـــولِ العالَميـنَ بِنـا
وَلا تَــــــــزِد قَومَـهُ خَسفـاً وَلاتُسِـمِ
يا رَبِّ أَحسَنتَبَــدءَ المُسلِميـنَ بِـهِ
فَتَمِّمِ الفَضلَ وَاِمنَــــح حُسـنَ مُختَتَـمِ
:smilie14::smilie14::smilie14:
]]>